الشيخ محمد اليعقوبي

64

خطاب المرحلة

والموجودين في السلطة للناس وعدم الإخلاص والتفاني في خدمتهم وانشغالهم بمصالحهم الشخصية والفئوية . والظلم بكل هذه الأشكال ضارب بأطنابه عند كل الناس وإذا كان بعض الظلم مما يغفر ويعالج بالتوبة والندم وعقد العزم على عدم العود وتدارك ما فات كظلم الإنسان نفسه بالمعصية وظلمه لربه بالشرك والكفر ( إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ ) ( لقمان : 13 ) ، فإن بعضه مما لا يغفر وهو ظلم الآخرين وعدم تأدية حقوقهم والقيام بالواجبات تجاههم إلا بمعالجة كل هذه التقصيرات وتداركها وإلا فإن الحساب قاسٍ يوم القيامة ففي الحديث عن أبي جعفر الباقر ( عليه السلام ) قال ( الظلم ثلاثة : ظلم يغفره عز وجل ، وظلم لا يغفره ، وظلم لا يدعه ، فأما الظلم الذي لا يغفره فالشرك بالله عز وجل ، وأما الظلم الذي يغفره الله فظلم الرجل نفسه بينه وبين الله عز وجل ، وأما الظلم الذي لا يدعه فالمداينة بين العباد ) . وما دمت بخدمة أبناء العشائر اليوم فلا بد أن أشير إلى المظالم المؤلمة في الأعراف والقوانين التي تحكم علاقاتهم خصوصاً ما يتعلق بالمرأة مع أن الحديث الشريف يقول ( ما أكرمهن إلا كريم ، وما أهانهن إلا لئيم ) فهي تعاني من قسوة التعامل داخل البيت وتحميلها ما لا تطيق ، ومن أشكال الظلم ( النهوة ) التي تحرم المرأة من حق مقدس في الحياة وهو اقترانها بالرجل المناسب لها لمجرد أن أحد أعمامها نهى عن ذلك لا لشيء سوى الرغبة في الانتقام والإيذاء وهي من الشيطان . وبعض العشائر من السادة تحرم بناتها من نفس الحق للمنع من تزويج غير السادة العلويين مما يؤدي إلى إعضال المرأة وتركها كشيء لا قيمة له في البيت في الوقت الذي يعطي الرجل ( السيد ) لنفسه الحق في التزويج بمن يشاء من النساء .